الفيض الكاشاني

447

الوافي

وإسكان المعجمة والراء البكارة وأريد بالبياض الطهر ويقال ضاق بالأمر ذرعا أي ضعفت طاقته عنه . وهدأ بالمهملة كمنع أي سكن والمراد إذا سكنت الأرجل عن التردد وانقطع الاستطراق والمضرب بكسر الميم والمعجمة ثم المهملة ثم الموحدة الفسطاط العظيم . نهد إلي بالنون والدال المهملة أي نهض وتقدم ولعله عليه السّلام أراد بهذا الخلق أعداءه المخالفين عليه المعاندين له الناصبين أنفسهم للفتيا بغير علم والمتصدين للقضاء بغير بصيرة المدعين مقام الأنبياء والأوصياء بغير حق المتوسلين بالعلم إلى نيل الجاه والمال المتذرعين بالحق إلى التوغل في الضلال والإضلال لا المتعلمين للاهتداء والطالبين للاقتداء من الشيعة والأحباء فإن تعليمهم عند الحاجة غنم ومنعهم العلم المحتاج إليه ظلم كما قيل أخذا من كلام عيسى عليه السّلام . ومن منح الجهال علما إضاعة ومن منع المستوجبين فقد ظلم . وكان المراد بأصول دين اللَّه الأحكام الكلية التي يستنبط منها الجزئيات والقواعد الأصلية التي تستخرج منها الفرعيات وقوله عليه السّلام ارضوا لهم ما رضي اللَّه لهم أي أقروهم على ما أقرهم اللَّه عليه وليس المراد حقيقة الرضا فإن اللَّه لا يرضى لعباده الكفر والضلال تعالى اللَّه عن ذلك . وقول الراوي ثم عقد بيده اليسرى تسعين أراد أنه عليه السّلام وضع رأس ظفر مسبحة يسراه على المفصل الأسفل من إبهامها فإن ذلك بحساب عقود الأصابع موضوع للتسعين إذا كان باليد اليمنى وللتسعمائة إذا كان باليد اليسرى وذلك لأن وضع عقود أصابع اليد اليمنى للآحاد والعشرات وأصابع اليسرى للمئات والألوف وعقود المئات في اليسرى على صورة عقود العشرات في اليمنى من غير فرق كما تبين في محله فلعل الراوي وهم في التعبير أو اعتمد على قرينة جمعه بين